اللجنة العلمية للمؤتمر
307
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
فهو يشير إلى حادثة الزوراء « 1 » وما تحمله من مآس وويلات . وقد يتصل البيت بالرثاء ، كما في قول سفيان بن مصعب العبدي وهو يخاطب أم فروة أم الصادق عليه السلام لتبكي على جدها الحسين عليه السلام : فرو ، جودي بدمعك المسكوب « 2 » ومن هذا الجانب قول طالب بن أبي طالب : ( من الرجز ) يا رَبِّ إِمّا يَغزُوُنَّ بِطالبٍ * في مِقنَبٍ مِن هَذِهِ المَقانِبِ في مِقنَبِ المُغالِبِ المُحارِبِ * بِجَعلِهِ المَسلوبَ غَيرَ السّالِبِ وَجَعلِهِ المَغلوبَ غَيرَ الغالِبِ « 3 » فالأبيات تشير إلى خروج طالب بن أبي طالب مع المشركين في بدر ، لكنّ هواه كان مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان ممّن رجع إلى مكّة ، وهذه المعاني نلحظها من خلال ما احتوته الأبيات من نكتة بلاغية ، ف « المسلوب والمغلوب » قد يُراد بهما أهل الإسلام
--> ( 1 ) . انظر : التفصيل في أمر الحادثة : روضة الكافي : 8 ص 177 الهامش 4 ، وتهذيب المقال : ص 141 وما بعدها ؛ إلزام الناصب : ص 138 140 . ( 2 ) . جامع الرواة : ج 1 ص 368 ؛ أعيان الشيعة : ج 7 ص 268 ؛ انظر : روضة الكافي : ج 8 ص 216 ، ولم أعثر على تكملة البيت . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 2 ص 144 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ص 121 ، ورواية الأبيات فيهما : يا ربّ إمّا يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب والبداية والنهاية : ج 3 ص 325 ؛ السيرة النبويّة : ج 2 ص 451 ، ورواية الأبيات فيهما : لاهم إمّا يغزون طالب * في عصبة محالف محارب في مقنبٍ من هذه المقانب * فليكن المسلوب غير السالب وليكن المغلوب غير الغالب وانظر : روضة الكافي : 8 ص 375 .